تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
10
كتاب البيع
للفسخ عند العقلاء ، وإذ قيل بحدوث الفسخ عندهم ونفوذه وصحّة الاشتراط عند الشارع ، يتبيّن أنَّ للبيع معنى إنشائيّاً باقياً . وبهذا يرتفع إشكال لحوق الإجازة بالعقد ، كما يندفع به إشكال فخر الدين ، أعني : تأثير المعدوم في الموجود . فنقول : إنَّ المراد إن كان هو ال - تأثير التكويني ، فنحن ننكره ، كما أنَّه غير مقصودٍ في نظره . وإن كان المراد ما هو موضوع حكم العقلاء ، فما هو موضوع حكمهم ليس هو ألفاظ العقود ، بل هو العقد الإنشائي الاعتباري ، وهو باقٍ في نظره . وينبغي في الأُمور الاعتباريّة عدم النظر إلى الأدلّة العقليّة ، بل لابدَّ من النظر إلى سوق العقلاء ، فيلاحظ أنَّ العقد الفضولي أمرٌ عقلائي ، كما يُلاحظ أنَّهم يقولون بصحّته بلحوق الإجازة . وعلى تقدير تعذّر تصحيحه يرى العقلاء الفسخ فسخاً للعقد بلا إشكالٍ ، وكذا الإقالة ، وهذا كلّه باعتبار البقاء الاعتباري في سوق العقلاء . الإشكال العقلي على القول بالكشف وقد يُقال « 1 » أيضاً في باب الكشف بورود الإشكال العقلي عليه ؛ فإنَّ العقد الذي أوجده زيدٌ ، ثُمَّ لحقت به الإجازة ، لو كانت كاشفةً عن أنَّ العقد إلى الآن لم يؤثّر شيئاً ، وقد بقي كلّ شيءٍ على ملكيّته الأُولى ، والإجازة قلبت أثره من الأوّل ، فيلزم الانقلاب ، سواء اعتبرته قسماً من الكشف الحقيقي أو من الكشف الحكمي .
--> ( 1 ) أُنظر : إيضاح الفوائد 1 : 420 ، كتاب المتاجر ، الفصل الثاني : المتعاقدان .